مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
105
معجم فقه الجواهر
المطالبة ] بالأجرة ولا نفقة الخادم وإن ادّعت أنّها ما تبرّعت بمقتضى إطلاق المصنّف وغيره ، وإن كان قد يشكل أصل الحكم بعدم الفرق بين الإخدام والكسوة والإطعام في الرجوع بالعوض مع عدم ظهور إسقاطٍ منها بالإعراض عمّا بذله لها من ذلك مثلًا . 31 / 341 ه - مطالبة الزوجة المدخول بها بنفقة مدّة مؤاكلتها زوجها والشرب معه : [ إذا دخل بها واستمرّت تأكل معه وتشرب على العادة ، لم يكن لها مطالبته بمدّة مؤاكلته ] نعم لها الامتناع عن المؤاكلة ابتداءً بمعنى أنّ لها طلب كون نفقتها بيدها تفعل بها ما تشاء من أكل أو غيره . نعم في المسالك : " هذا إذا كانت المرأة بالغة رشيدة ، أو كانت تأكل معه بإذن الوليّ ، أمّا لو كانت مولّى عليها ولم يأذن الوليّ ، فالزوج متطوّع به ولا يسقط نفقتها " . وفيه أنّه إن كان القبض له مدخليّة في كون الشيء نفقة وفي الملك ، لم يُجْدِ إذن الوليّ ضرورة سلب أفعال المجنون مثلًا وأقواله عن القابليّة ، فلا بدّ حينئذٍ من قبضه أو وكيله في حصول الملك . ومن ذلك ينقدح أنّ الزوجة إذا كانت أمة ، كان له النفقة عليها بالمؤاكلة ونحوها ، وإن ملك السيّد حينئذٍ ما يكون في يدها من ذلك . 31 / 351 - 352 و - نفقة المطلّقة البائن لو ادّعت الحمل : [ إذا ادّعت ] المطلّقة [ البائن أنّها حامل ، صرفت النفقة إليها يوماً فيوماً ] جوازاً أو وجوباً . لكن عن الشيخ في المبسوط تعليق الوجوب على ظهور الحمل ، والسرائر على شهادة أربع قوابل ، وفي المسالك : لعلّه أجود . [ فإن تبيّن الحمل ] فذاك [ وإلّا استعيدت ] النفقة . [ ولا ينفق على بائن غير المطلّقة الحامل ، وقال الشيخ ] في المحكيّ عن مبسوطه : [ ينفق ] على البائن الحامل مطلقاً [ لأنّ النفقة للولد ] وهو ضعيف . 31 / 357 - 360 ز - نفقة الزوجة الباذلة للتمكين في غياب زوجها : [ لو كان ] الزوج [ غائباً ] بعد أن مكّنته الزوجة ، وجبت نفقتها عليه ، بلا خلاف ولا إشكال ، مع فرض بقائها على الصفة التي فارقها عليها ، وإن كان قد غاب ولم يكن قد دخل بها [ فحضرت عند الحاكم ] مثلًا [ وبذلت التمكين ] الكامل [ لم تجب النفقة إلّا بعد إعلامه ] المتوقّف صدق التمكين عليه [ ووصوله ] إليها [ أو وكيله ، وتسليمها ] نفسها إيّاه لو أراد نقلها من مكان إلى آخر [ و ] نحو ذلك ، نعم [ لو اعلم فلم يبادر ولم ينفذ وكيلًا ، سقط عنه ] نفقة زمان [ قدر وصوله ] نفسه أو وكيله إليها ، و [ الزم ب ] - نفقة [ ما زاد ] على ذلك ، ولو أعلمته الحال من غير توسّط حاكم فكذلك أيضاً ، بل في المسالك : " لو لم يعرف موضعه كتب الحاكم إلى حكّام البلاد ليطلب وينادى باسمه ، فإن لم يظهر فرض الحاكم نفقتها في ماله الحاضر ، وأخذ منها كفيلًا بما يصرفه إليها " وإن كان قد يناقش بأنّ المتّجه حينئذٍ سقوطها . وظاهر المتن وغيره الاجتزاء في هذه المسألة بناءً على اعتبار التمكين بإعلامه ومضيّ زمان قدر وصوله أو وكيله ، في وجوب النفقة ، من غير فرق بين حصول المانع له من الوصول بنفسه أو وكيله ، ولو خوف الطريق أو حبس ظالم ، وعدمه . 31 / 353 - 354